ابن حبان
86
المجروحين
مسجد الجامع ، فلما فرغنا من الصلاة قام بين أيدينا شاب فقال : حدثنا أبو خليفة ، حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : من قضى لمسلم حاجة فعل الله له كذا ، وذكر كلاما طويلا ، فلما فرغ من كلامه دعوته ، فقلت : من أين أنت ؟ فقال : من أحل بردعة ، قلت : دخلت البصرة ؟ قال : لا . قلت : رأيت أبا خليفة ؟ قال : لا قلت : فكيف تروى عنه وأنت لم تره ؟ فقال : إن المناقشة معنا من قلة المروءة أنا أحفظ هذا الاسناد الواحد ، فكلما سمعت حديثا ضممته إلى هذا الاسناد فرويت ، فقمت وتركته ) . أخبرنا محمد بن المنذر ، حدثنا محمد بن إدريس ، قال : حدثنا مؤمل بن إهاب قال . قام رجل يحدث ويزيد بن هارون قاعد ، فجعل يسأل الناس ، فلم يعط . فقال : حدثنا يزيد بن هارون عن شريك عن مغيرة عن إبراهيم قال : إذا سأل السائل ثلاثة فلم يعط فكبر عليهم ثلاثا ، وجعل يقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، ثم مر ، فذكرنا ليزيد بن هارون ، فقال : اكذب على الخبيث ما سمعت بهذا قط . قال : وقام سائل فجعل يقول : حدثنا يزيد بن هارون عن ذئب بن أبي ذئب ، فضحك يزيد ابن هارون ، فلما قمنا تبعناه فقلنا له : ويحك . ليس اسمه ذئب إنما هو محمد بن عبد الرحمن ( 1 ) فقال : إذا كان أبوه اسمه أبو ذئب فأي شئ كان ابنه إلا ذئب ؟ أخبرنا مكحول ببيروت ، حدثنا أبو الحسن الرهاوي ، قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : ما رأيت أحدا قط أكذب من أبي سعيد المدائني ، وكان حسن القصص ، حسن النغمة ، وكنت يوما عنده إذ قال حدثنا ابن أبي ذئب عن مسروق بن الأجدع ، وأنا ابكى عند قصصه فالتفت إلى إنسان إلى جانبي ، فقلت : ويحك هذا يكذب فقال أي لحيه ( 2 ) قعودك عنده تبكى وأنت تعلم أنه يكذب إيش .
--> ( 1 ) اسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب . ( 2 ) هكذا في المخطوطة وكأنه يندد بتقدمه في السن مع انخداعه بالرجل وفى الهندية " الجيئة " وعلق عليها بقوله " كذا " .